ابن ملقن
332
طبقات الأولياء
شعره ، من قصيدة طويلة : يا نازحين متى يدنو النوى بكم * حالت لبعدكم حالي وأيامى كم أسأل الطرف عن طيف يعاودنى * وما لجفنى من عهد بأحلام أستودع اللّه قلبا في رحالكم * عهدي به منذ أزمان وأعوام وما قضى بكم في حبكم أربا * ولو قضى فهو من وجد بكم ظامى من ذا يلوم أخا وجد يحبكم * فأبعد اللّه عذالى ولوامى في ذمة اللّه قوم ما ذكرتهم * إلا ونم بوجدى دمعي النامي قوم أذاب فؤادي فرط حبهم * وقد ألم بقلبي أي إبرام ولا عرفت سوى حبى لهم أبدا * حبا يعبر عنه جفنى الدامي [ 190 ] - الكتاني العارف الزاهد الضرير ، أبو محمد عبد اللّه ، خادم أبى القاسم القبارى . . لم يشرب بالإسكندرية إلا من ماء البئر التي لا تصل إليها ماء النيل لما بلغه من غضب المسلمين بحفر الخليج ، ومما ينفق بسببه . وكان يقتات من نسجه ، وكان إذا انقطع منه الخيط علم موضعه بالحمرة ، ليراه المشترى . وكان لا يقطع الرمي ، وله بها قاعة ، وكان يقول : تقوم الساعة على قاعتى هذه والجامع الغربى . وكان يصيب - على بعد - مرماه . جاءهم قطاع من الإفرنج ، فخرج فرمى ، فأصاب بسهم واحد سبعة أنفس ، فهربوا . [ 191 ] - البرهان الأعرج الشاذلي : صحب المجد القشيري . كان يختم كل يوم وليلة ختمة ، وكان يكت الغزل وينفق منه . كان لزوجته مرجونة ، تضع فيها الخبز وغيره ، فيدخل يده فيخرج